
اختتمت الشركة التركية لصناعات الطيران والفضاء (توساش) عام 2024 بنجاح جديد. فقد نفذت طائرة التدريب الجديدة "هورقوش" (HÜRKUŞ) الجيل الجديد، التي طُورت محليًا وستُدخل في جرد القوات الجوية التركية، أولى رحلاتها بنجاح.
بدأت أعمال تطوير "هورقوش" الجديدة، المصممة لتلبية احتياجات تدريب الطيارين في القوات الجوية التركية وتعزيز قدرات قطاعنا الدفاعي، في 3 مايو 2021. واستمرت الأعمال ضمن المشروع بوتيرة متسارعة، وشملت تنفيذ اختبارات أرضية شاملة. وبعد إتمام جميع الاختبارات بنجاح، أقلعت الطائرة من قاعدة "أكينجي" الجوية والتحمت بالسماء. حيث استمرت الرحلة لمدة 20 دقيقة، وبلغت خلالها ارتفاع 6500 قدم وسرعة 140 عقدة.
علق رئيس هيئة الصناعات الدفاعية، هالوك غورغون، على الرحلة قائلاً:
"متابعة أول رحلة لـ'هورقوش' كانت لحظة لا توصف من الفخر والمعنى العميق. نُبارك من القلب لجميع شركائنا الذين ساهموا في المشروع، وخاصة توساش وهيئتنا، ونتذكر شهداءنا الأبرار بالرحمة."
"لولاك لما كان توساش"
بعد الهجوم الإرهابي الذي استهدف توساش في 23 أكتوبر، كثّف موظفو الشركة جهودهم لإنتاج المنصات الوطنية، مستلهمين شعار "سنعمل أكثر، سننتج أكثر" مواصلين عملهم من أجل بقاء وطننا. وقد تم وضع لوحة رسمتها ابنة الشهيدة زاهدة قوتلو إكيجي، التي استشهدت في الهجوم الإرهابي، على الطائرة التي انطلقت في السماء، تحمل رسمًا لـ"هورقوش" وكلمة "لولاك لما كان توساش".
أفضل طائرة أداءً في فئتها
تم تخفيض الوزن الهيكلي لطائرة "هورقوش" الجديدة، التي ستُسلم قريبًا إلى القوات الجوية، مع استخدام أحدث التقنيات لتصبح من بين أكثر الطائرات في فئتها قدرة على المناورة والأداء العالي. بالإضافة إلى ذلك، وبفضل التحسينات الديناميكية الهوائية، توفر حلًا مميزًا لتدريب الطيارين في القوات الجوية التركية.
في إطار رفع نسبة التصنيع المحلي في قطاع الدفاع، تم تطوير العديد من المعدات مثل القبة الزجاجية (الكانوبي)، نظام التبريد، مضخة الهيدروليك، أجهزة اللاسلكي، ونظام التعرف على الصديق أو العدو (IFF) محليًا ووطنياً. هذا الإنجاز أتاح إدماج المقاولين المحليين وتعزيز منظومة الدفاع الوطنية.
تسليم 15 طائرة "هورقوش" في عام 2025
من المتوقع إتمام اختبارات الطيران بنجاح، وسيتم تسليم أول 15 طائرة من أصل 55 متعاقد عليها مع رئاسة الصناعات الدفاعية إلى القوات الجوية التركية اعتبارًا من عام 2025. وسيكتمل تسليم الطائرات الأربعين المتبقية بحلول عام 2027.
يبرز المشروع قوة الهندسة التركية وكفاءة قطاعنا الدفاعي، وسيقدم إسهامًا استراتيجيًا للقوات الجوية التركية، كما سيعزز القدرة التنافسية لبلادنا في صناعة الدفاع الدولية.